أدونيس في عامه التسعين

مشروع شعريّ، رقميّ، جماعيّ

السنة ٢٠٢٠ هي السنة التسعون في حياة الشاعر أدونيس الذي تنهض إبداعاته وجهاً لوجه مع تغيرات الزمن، الطويل الحاضر معاً، والتي تمارس تأثيراً عالياً في أوروبا من شبه الجزيرة الايبيرية إلى سكاندينافيا، وفي العالم من الشرق الأدنى إلى الشرق الأقصى، من شبه القارة الهندية إلى اميركا الشمالية، ومن اميركا اللاتينية إلى جنوب شرق آسيا، ومن أفريقيا إلي المملكة المتحدة. ولد أدونيس في الأول من كانون الثاني ١٩٣٠، واختار اسمه لكي يشير إلى التجدد ومعانقة الجديد الذي يتيحه الشعر، ذلك أن « أدونيس »، في أساطير ما بين النهرين هو إله السَّنة الجديدة.

منذ ستين سنة، تجسد أعمال أدونيس ومسيرته طاقة الشعر في العالم، والحياة الملحمية في الشعر ومعه: حياة الكلمة الحرّة، الخلّاقة على نحو كامل، ونقد الأسس التي تقيد الحياة في كل مكان في العالم. في أثناء حياته في باريس، ظلّ أدونيس متمسكاً باللغة العربية فيما هو يحوّلها، لكن عمله هذا يشعّ في العالم كله. إنها حالة نادرة لكلامٍ فاتنٍ وإنتاج عظيم، حالة وهي جوهر التعبير عند أدونيس.

إنه وهو العارف بجميع الأشكال في اللغة العربية، شارك باكراً في التعريف بالشعر الغربي الطليعيّ، مؤسساً لجسورٍ غير منتظرة، مضيئاً بألقٍ جديد، مظاهر مجهولة في الشعر، وفي الحياة الإنسانية بعامّة. 

يمثل عيد ميلاد أدونيس لحظةً من التأمل من أجل وجودنا: دور الشعر، الإيمان بإنسانية كاملة وشاملة، دور الماضي ودور الحداثة.

احتفاء بهذه اللحظة يتلاقى جمعٌ من الفناين والمفكرين وممثلي الحياة الثقافية العالمية ويقدم كل منهم كلمة في عيد ميلاد أدونيس موضّحين أهمية حياة شعرية في عالم يعيش خطر الفقر، ثقافياً وإنسانياً. واستجابوا لهذه الدعوة بمبادرة من دوناسيان غرو، مشاركة مع أرواد إسبر.

وسوف تنزل مشاركتهم المصورة في ٣١ ديسمبر ٢٠٢٠ على الموقع:

adonis90.org

وهو اليوم الأخير من سنواته التسعين، عشية سنواته الحادية والتسعين، عبوراً من سنة لسنة، تبعاً لاسمه.

هؤلاء المشاركون والمشاركات سيبرزون بكلماتهم، بمبادراتهم الخلّاقة، أهمية الشعر، وما يتضمن لحياة كل منا، وما تقدر طاقة الشاعر الذي يقول عالمنا أن تقدم اليوم لوجود كل منا، في تباعده عن الآخر، في عالم يفتقر إلى الوحدة.